|
| ذة.سعيدة بشار 6 أبريل 2010 |
|
| إلى غرف الأنترنيت يدخل كل يوم الآلاف بل الملايين من الأشخاص وهمهم الوحيد الكلام. الكلام في أي شيء وفي كل شيء، هناك من يفيد ولا يستفيد، ومن يستفيد ولا يفيد، ومنهم من لا يفيد ولا يستفيد ومنهم أيضا من يفيد ويستفيد لكنهم قليل. |
|
| حديث الغرف هذا يذكرني بحديث كثير من الأزواج، يطلق أحدهم - في جلسات السمر خصوصا الليلي أو عند الاعتذار عن خطإ ما، عند الشعور بالارتياح أو عند الرغبة في تحقيق هدف ما-سيلا من الكلمات الواعدة بالأماني. هذه الوعود تحسس الطرف الآخر بأهميته فينتشي فرحا وينتظر الوفاء... لكن لا شيء من ذلك يحدث. |
|
|
| تتراكم الوعود ومعها عدم الوفاء من هذا الطرف أو ذاك، فتتهاوى أسقف بناء بيت الزوجية وجدرانه التي هي الطمأنينة والإحساس بالرضى حتى تبلغ الأساس - الثقة-، عندها يتدخل الحكم ليعرف جوهر المشكل- لأن كل طرف يحمل المسؤولية للآخر- فماذا يكتشف؟ يكتشف أن هؤلاء الأزواج يعتبرون الوعود كلاما غير ملزم - مجرد كلام غرف- قد يتحقق إن سمحت الظروف بذلك، وإلا فلا. |
|
|
| إنها وعود كاذبة: |
|
| هذا الفهم وهذه المعاملة لها خطورة كبيرة من جوانب عديدة: فالزوج- رجلا كان أو امرأة- سعى لتحقيق الرابطة الزوجية، أنفق لأجل ذلك وقتا وجهدا ومالاومن المؤكد أنه لا يريد أن يكون الانفصال لها مآلا. لهذا عليه أن يكون مسؤولا تمام المسؤولية عن كلامه، لا ينطق إلا بالصادق من القول، يقول أحد الحكماء: "اعرف كل ما تقول ولا تقل كل ما تعرف". كما أن الإنسان محاسب أمام الله عز وجل على أفعاله وكذا أقواله ودليله جواب الرسول صلى الله عليه وسلم - لمن سأل عن الناس هل هم مؤاخذون بما يقولون- قال:(...وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم) وقوله عليه الصلاة والسلام في المنافق: (... إذا حدث كذب ...). ثم لينظر كل واحد منا هل يرضى ذلك لنفسه. |
|
|
| ماذا نفعل إذن؟ |
|
| إن استرضاء الأزواج بعضهم بعضا أمر مطلوب ومشروع، لكن ليس على حساب مبادئكم وقيمكم وأخلاقكم. لهذا حاولوا ألا تعدوا إلا بالمستطاع وبالمقدور عليه، وكل صعب يحتاج تحقيقهلكثير نفقة أو وقت طويل فاربطه بالمشيئة الإلهية- إن شاء الله- مصداقا لقوله تعالى:( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) الكهف/ من الآية 24.اجعل لما تعد به خيارين أو أكثر، إن تعذر هذا تحقق من هو دونه في الصعوبة. |
|
| سارعوا إلى إعادة الثقة لأزواجكم بالوفاء بأقربها إلى قلوبهم وأكثرها إسعادا لهم، وتحروا الصدق دائما لأنه مفتاح لكل خير. |
|