|
| هيئة التحرير 4 يونيو 2010 |
|
| وصل إلى مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء ظهر أمس الخميس الوفد المغربي المشارك في "أسطول الحرية" والمكون من الدكتور عبد القادر عمارة البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، والأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ومنسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والمهندس لطفي حساني عضو الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة، والمهندس حسن الجابري عضو لجنة العلاقات الخارجية للجماعة. |
|
| وكان من المفروض أن يستقبلهم المغرب استقبال الأبطال كما استقبلت كل الدول مواطنيها – الأردن، الجزائر، تركيا، الكويت – لكن وللأسف أبى المخزن ككل مرة إلا أن يعبر عن ضيق أفقه، فتم استقبالهم بجحافل من حافلات الدرك الملكي وقوات التدخل السريع والقوات المساعدة التي طوقت المكان وكأن التضامن مع غزة جريمة يعاقب عليها القانون، حيث تم منع أزواج وأطفال وعائلات الوفد وأعضاء جماعة العدل والإحسان من الوصول إلى المطار ليكونوا في استقبالهم. وفي تصريح استنكاري لهذا الوضع قال الأستاذ عبد الصمد فتحي للصحافة والإعلام والحاضرين: "بداية أشكر الجميع على هذا الاستقبال الحار من شعبنا وأحبائنا في المغرب، ونتأسف لهذا السلوك الرسمي، فعوض أن تستقبلنا الجهات الرسمية بالورود استقبلتنا بالعنف واستقبلتنا بكل وحشية، كنّا نتمنى أن تمر هذه الأجواء في ظروف حسنة لكن للأسف الشديد كان هذا الوضع المشين. أيها الإخوة أيتها الأخوات ما زالت عائلاتنا محاصرة ومُنعت من المجيء لاستقبالنا، ونحن في شوق للقائهم، لذلك سنذهب إلى حيث هم محاصرون لتُلقى الكلمات الرسمية للاستقبال". |
|
|
| ورغم كل المضايقات أبت جماعة العدل والإحسان إلا أن تستقبل الوفد المغربي استقبالا يليق بحجم الحدث والدلالات التي عبروا عنها بمشاركتهم في "أسطول الحرية"، فكما صرح الأستاذ فتح الله أرسلان "أن هذا الوفد وفد كل المغاربة وفد الشعب المغربي بكل أطيافه وليس وفد العدل والإحسان ومشاركتهم شرف لنا جميعا". |
|
| واحتفاء بهذه المناسبة نظمت جماعة العدل والإحسان حفلا بهيجا عند الحاجز الأمني المفتعل، حضره أفراد عائلات الوفد والمئات من أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها وأبناء الشعب المغربي. وألقى أعضاء الوفد كلمات نقلوا لنا عبرها مشاعرهم وانطباعاتهم. |
|
| حيث تم استقبال الدكتور عبد القادر عمارة من طرف قيادة وأعضاء الجماعة، والذي قال بأن "مشاركتنا في محاولة رفع الحصار عن غزة من خلال أسطول الحرية هو بمثابة واجب ديني وإنساني، وسنواصل هذه المحاولات إلى أن يرفع الحصار اللاإنساني عن شعبنا الأعزل في قطاع غزة". وأكد بأن "أسطول الحرية قد حقق أهدافه حين شكل هذا الضغط السياسي والدبلوماسي والشعبي على كيان الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مسبوق من أجل رفع هذا الحصار". |
|
| بعد ذلك وصل وفد جماعة العدل والإحسان في جو من الترحيب والامتنان والفرح، حيث افتتح الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، حفل الاستقبال بقوله: "تحية الإكبار والتقدير والصمود للإخوة العائدين من قافلة الحرية، وتحية من الشعب المغربي كله قبل أن تكون من جماعة العدل والإحسان، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله"، قبل أن يضيف "قد أحدثت هذه القافلة شرخا في جدار الاستكبار والاستبداد والصلف الصهيوني، الذي يعيش الآن في ورطة وما عاش قبلها من ورطة مثل الآن حيث الإجماع الدولي لإدانة هذا الكيان الغاصب". |
|
| ثم تلت كلمة الأستاذ عبد الصمد فتحي مسؤول الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة والذي قال: "لقد كانت مشاركتي اختيارا ومنة من الله سبحانه وتعالى، وإني على يقين أنه ما من عضو من جماعة العدل والإحسان أتيحت له الفرصة وإلا وسيشارك دون تردد في مثل هذه الخطوة التضامنية مع إخواننا في غزة، وأن كثير من أبناء الشعب المغربي لو أتيحت لهم الفرصة لكانوا سباقين للمشاركة في هذا الأسطول". |
|
| وشدد على مَدَنِيّة الأسطول "ذهبنا في رحلة لا تحمل سلاحا لا خفيفا ولا ثقيلا ولا أسلحة الدمار الشامل، ذهبنا بأيد تحمل الحليب للأطفال الرضع وتحمل الدواء والغذاء للمرضى وتحمل مستلزمات البناء والإعمار، ذهبنا إليها من أجل البناء الشامل، وذهبنا بقلوب ملأى باليقين في الله سبحانه وتعالى والإيمان بمشروعية القضية، بقلوب تحمل الحب. وقد صاحبتنا في الرحلة العناية الربانية، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. |
|
| وقال المهندس لطفي حساني، عضو الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة، بأن "الأبطال هم أهل غزة، الأبطال هم أطفال ونساء وشيوخ غزة، الذين سنواصل الضغط والدعم والمشاركة حتى يتحقق لهم رفع الحصار والتحرير الكامل"، وأضاف "كان الهدف من هذه الرحلة هو كسر الحصار عن إخواننا في غزة والحمد لله بدأت هذه البوادر، وهذا القيد والحصار بإذن الله سينكسر، ونعتذر لإخواننا في غزة أننا لم نستطع أن نصل إليهم في هذه المرة، ولكن إن شاء الله سوف نعود مرة تلو المرة حتى نصل إليكم". |
|
| وندد ختاما بـ"الطريقة التي استقبلتنا بها السلطات المغربية في الوقت الذي قامت فيه العديد من الدول بإرسال طائرات خاصة لنقل مواطنيها من عمان إلى بلدانهم واستقبلوا من طرف حكامهم وشعوبهم ومجتمعهم المدني، أما في المغرب فالأمر ما ترون من سلطوية واستبداد تضع البلد في ذيل التضامن مع قضايا الأمة الحية". |
|
| أما المهندس حسن الجابري، عضو لجنة العلاقات الخارجية للجماعة، فقال: "شكر الله لكم هذه الحفاوة وهذا الاستقبال. إخوانكم من غير العرب يعيشون مع القضية أكثر مما يعيشها العرب، فتركيا نظاما وشعبا تُعطي للقضية الكثير وها قد رأيتم ما فعلت بخصوص أسطول الحرية فإلى أي حد وصل موقف حكام العرب!!"، وأضاف بأن "الأخوة الإسلامية والمحبة في الله وطلب الشهادة توجد عند المسلمين جميعا، نسأل الله تعالى أن يوحد المسلمين ويبرم لهذه الأمة أمر الرشد والعزة". |
|
| وهكذا عبر شعب المغرب عن وعيه ومدى إدراكه للدور المنوط به كشعب مسلم أعطى ومازال يعطي الكثير لدعم القضية الفلسطينية ولم يخلف موعده مع الحدث، متحديا بكل قوة وإصرار كل الحواجز والعراقيل المخزنية التي أصرت على المنع في الوقت الذي أجمع العالم على دعم "أسطول الحرية" واستقبال أفراده. |
|
|