|
| ذة.سعيدة كنافي 9 أبريل 2010 |
|
| أما آن لنا الأوان نحن_أبناء الأمة الإسلامية_ أن نحس أن أوطاننا في حاجة ماسة إلينا، أن ندرك أن كل صغير وكبير منا تطأ رجليه وجه الأرض مسؤول على الرفع من شأنها والمساهمة في تقدمها حتى تصير نبع المفخرة والعزة كما كانت في يوم من الأيام. |
|
| إن الله تعالى خلقنا وأودع فينا غريزة حب أوطاننا...
كيف لا نحبها وبها كانت أول صرخة لآبائنا وأجدادنا الذين كانوا سببا في وجودنا
كيف لا نحبها وقد ارتوينا من مياهها واغتذينا من خيراتها مذ كان الغذاء حليبا يسري جاريا بالأفواه. كيف لا نحبها وطالما امتلأت رئتينا من نسيم وعليل هوائها.
كيف وكيف لا نحبها وقد أخبرنا المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام أن "حب الأوطان من الإيمان".
|
|
|
| إن حبنا الأوطان الأحضان الواسعة الكبرى إحساس صادق نابع من الأعماق يترجمه أداء كل محب أينما وجد وأيا كان ما يقوم به، عمله وواجبه بإتقان وإحسان واعيا بأن "رحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه" فيحفزه حب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وحب وطنه للعلم والتعلم والبحث في العلوم الحقيقية التي تبني الأساس وتوصل إلى المستوى الراقي الذي يليق بطهارة رسالتنا السماوية. |
|
| إن حبنا للوطن يفرض علينا الانتباه لمظاهر الفساد الذي عم أعضاء جسدنا الوطن كي نعمل بكل ما فينا من قوة على إنقاذه من الضياع وما ذلك بصعب على كل ذي همة ومروءة وكل ذي إرادة عالية يدرك عواقب حب الذات والتسلح بالأنانيات فيطرحه أرضا مؤثرا المصلحة العامة على مصلحته، فيسعى لتحقيق الأوج الأخلاقي والعلمي والاجتماعي والثقافي... وكله ثقة أن الله تعالى رقيب على أدائه الذي سيجني ثمراته في الدنيا والآخرة. |
|
| حبنا لأوطاننا نحن _أبناء المغرب_ بل أبناء كل الأمة الإسلامية يترجمه نشرنا الخير وعملنا كل ما فيه صلاح للخلق أجمعين، يقتضي منا التعاون لتحقيق السلام على الأرض ودرء الأخطار وتخطي براثن الضياع و... |
|
| هكذا نكون النموذج الحقيقي الذي يحيا رافع الرأس راسما حبه لوطنه وأمته شعاعا منيرا لا ينقطع مادام محبا بالعمل لا القول فقط. |
|
|