قضايا > قضايا معاصرة بعيون نسائية
متى تعتذر إسرائيل للعرب؟!!
ذة.لطيفة علوش 5 فبراير 2009
من المخجل أن تسمع في عصر الذرة والإلكترون، والديمقراطية وحقوق الإنسان أن جسد الفرد الذي هو أقل ما يمكن امتلاكه على وجه هذه البسيطة عرضة للنهب والاتجار، ألم يكفهم أن سرقوا بيت المقدس والقبة الشريفة؟
واقتلعوا أشجار الزيتون والانتماء للوطن؟ أين إخوانهم في الدين وأصدقاؤهم في العروبة؟ أم هم من باعوهم بأبخس ثمن...
الغلبة للأتقى أم للأقوى
رحم الله الإمام حسن البنا الذي كان يقول هذه المقولة:«الغلبة للأتقى فإن غاب فهي للأقوى.» لما كان للمسلمين شأن عظيم كان بنو يهود يخربون بيوتهم بأيديهم، ولما وكل الأمر لغير أهله، وأصبحت الأمة الإسلامية قصعة تتكالب عليها الأمم أصبحت تسمع أن بني يهود- كما نشرت الأخبار في الأسبوع الماضي- تفرج عن مواطن فلسطيني من أقبية سجونها، ليس رحمة به ولا تلبية لطلب رئيس دولة عربية، ولا لإنجاح عملية السلام، ولا في إطار تبادل الأسرى فالكفة غير متوازنة... ولكن لأن المفرج عنه مصاب بداء السرطان في مراحله الأخيرة بعد أن كان جسده حقلا للتجارب الطبية مما أدى إلى إصابته بهذا الداء كما ذهب المحللون السياسيون باعتراف من أحد المسؤولين الإسرائليين الذي أكد أن مختلف التجارب الطبية والعقاقير والأدوية يتم اختبارها على المعتقلين الفلسطينيين.
فهل بعد هذا الهوان من هوان؟ أين دعاة حقوق الإنسان؟ أين المتشدقون والمتفيهقون الذين ينادون بالحق في الحرية والسكن والعيش الكريم؟ فهؤلاء المواطنون لم يحظوا حتى بأبسط حق لم يستطيعوا حتى المحافظة على سلامتهم الصحية. أم أن الأمر هنا يتعلق بالأقوى وكلما كان الجاني صهيونيا إلا وبحت الحناجر وشلت الأيادي...
مهلا يا قاتلي الأنبياء والمرسلين إن عزكم لن يدوم وتسلطكم آيل إلى أفول، فالدائرة تدور وستعودون إلى تيهكم وتشردكم فافعلوا ما شئتم فالغد لناظره قريب.
متى يعتذر بنو صهيون للعرب؟
لما سولت نفوس الصهيونيين الخبيثة لهم أن تهين الممثل التركي كما تهين العرب دائما لقنهم رئيس الدولة درسا في العزة والإباء وجعلهم يعتذرون رغما عن أنوفهم. وما كان ليكون له ذلك لو كان يتملق ويقبل الأيادي ويلعق الأحذية...
يا سادتنا إن اليهود لن يرضوا عنكم حتى لو بنيتم الأسوار الضخمة لتخنقوا إخوانكم الفلسطينيين، وتشددوا عليهم الحصار!. ولن يرضوا عنكم حتى لو أرسلتم إليهم فتياتكم ليرقصوا في ملاهيهم الليلية! ولن يرضوا عنكم حتى ولو كشرتم أنيابكم في وجوه إخوانكم المسلمين الذين دخلوا مجال الصناعة النووية! ولن يرضوا عنكم حتى لو قتل بعضكم بعضا من أجل الرياضة أو أقل منها! ولن يرضوا عنكم حتى لو جعلتم أراضيكم كلها سجنا كبيرا تقبعون فيه من يعارض الصهيونية!.
لن تنالوا منهم الا الذل والهوان، والخزي والعار بتقرير إلهي وتأكيد من رب العالمين فهو سبحانه أدرى بهم وقد قال عز من قائل«ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير » البقرة: 119 هدى الله هو سبيل الخلاص من كبوتنا.
ومن هدى الله أن نمتن الأخوة، ونكف عن التطاحن فيما بيننا فهدفنا واحد وعدونا واحد؛ وإن عدونا لا يقهر إلا بالقوة وقوة هذا الزمان تتطلب تفوقا علميا ونجاحا اقتصاديا. فلنتحرر من سلبياتنا وتفاهتنا فقد نجح المستعمر وخدامهم من بني جلدتنا عبر وسائل إعلامهم أن يجعلوا تفكيرنا تافها وتطلعاتنا تافهة بل أنهم ضيقوا دائرة الحياة حتى لم تعد إلا طعاما وشرابا وزواجا ومتعة بملذات الدنيا الفانية، وما هذه إلا حياة البهائم والأنعام. فالحياة أجمل وأشمل من ذلك فهي استخلاف في الأرض وعمارة لها بالصلاح والخير ونشر للعدل والكرامة...
ومن ثمة فلنعد صياغة أنفسنا من جديد ولنضع أيدينا في يد من يسعون جادين إلى رفع الذل والمهانة عن أمتنا والحيف والظلم عن إخواننا في فلسطين. فإن مولانا سائلنا يوم القيامة عن ضياع حقوق إخواننا فلنحذر أن نحرم الكينونة مع الله ومع المسلمين إن تخاذلنا وآثرنا العافية المؤقتة فمن أصبح وهمه غير الله فليس من الله ومن أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم.
جعلني الله وإياكم أعزائي ممن ينالون حظهم من الإصلاح في الأرض ونفع الله بنا البلاد والعباد آمين آمين والحمد لله رب العالمين.