|
| ذة.سعيدة بشار 23 أبريل 2009 |
|
| إذا كان الزوج يلجأ في بعض الأحيان إلى العنف، وإلى استعراض عضلاته ليحقق أهدافه داخل البيت، مبررا تجرده من إنسانيته بأن الزوجة لم تهتم لشؤونه ولم تؤد ما عليها من واجبات. فإن حواء ترد الصاع صاعين فتلجأ لضرب من نوع آخر: ضرب ناعم ليس ضرب عقاب ولا ضرب حساب، بل هو ضرب من نوع جديد، لا تستخدم فيه يد ولا حديد، ناعم حقا لكن بأسه أليم شديد. |
|
|
| استمالة العواطف: |
|
| تستغل معظم الزوجات سلاحهن السحري وقوتهن العاطفية لتحقيق أهدافهن ورغباتهن، تستعمل لأجل ذلك صنوفا من الإغراءات، وأشكالا من الوصفات المادية والمعنوية. فتصبح الحياة الزوجية شبيهة بحلبة تستعرض فيها عضلاتها وممتلكاتها الذاتية، وهي مصممة أشد التصميم على كسب الرهان والفوز بالمباراة. |
|
|
|
| إثقال كاهل الزوج بالأولاد: |
|
| عندما تحس الزوجة أن البساط يسحب من تحت رجليها بفعل متدخل أجنبي قريب أو بعيد، وتبدأ تحس بعدم الثقة والأمان تلجأ إلى اتخاذ وسيلة أكثر تقييدا لحرية الزوج حتى تضمن استمرارية الحياة الزوجية فتنجب حشدا غثائيا من الأبناء والبنات، والزوج في غمرة سعيه للإنفاق عليهم وتوفير احتياجاتهم يصبح مشغول البال، وغير قادر- حتى مع ظهور أشد الأزمات والمشاكل - على الانفصال خصوصا في ظل الإكراهات الجديدة لمدونة الأسرة التي تقضي باحتفاظ الزوجة مع الأبناء بسكن الزوجية، وبالنفقة على الأولاد... |
|
|
| إغراقه في بحر مظلم من المعاملات: |
|
| تساند الزوجة في مصاريف البيت وتشارك في تحمل مسؤولياته تكرما وتفضلا لا وجوبا وهي بهذا تضع طوقا حول رقبة الزوج لا يقوى معه من الانفلات أو الانعتاق. وتزيد الطين بلة حين تدفعه لمشاركتها في مشروع يستلزم الاقتراض فتغرقه بذلك في بحور من الديون لا يملك معها سوى الانصياع والانقياد. ومنهم ومنهن من يلجأ لأساليب أشد أثرا وأكثر خبثا. |
|
|
| تتساءلون ماذا نفعل؟ |
|
| إن الواقع يؤكد أن هذه المعاملات موجودة وتزيد تفاقما وانتشارا في زمن غابت عنه المودة والرحمة وأضحت لغة الحقوق والواجبات هي المسيطرة، وثقافة المصالح هي السائدة. ماذا نفعل إذن؟ |
|
| لنحمي أسرنا وبيوتنا من هذه الممارسات اللاإنسانية واللاأخلاقية يجدر بالزوجين أن يراجعا أهدافهما من الزواج. هل هي تحقيق جو من الألفة، والمعاشرة بالمعروف، والاستعفاف والشعور بالطمأنينة والاستقرار، والتعاون البناء المثمر. أم أنها مجرد صفقة تجارية يخرج منها أحدهما رابحا والآخر خاسر؟. |
|
| إن هذه العلاقات التي تبنى على نوع من الابتزاز لا يمكن أن تؤسس لبنيان مرصوص يشد بعضه أزر بعض، بل ستكون وكرا للضغائن والأحقاد، وللتوجسات والشكوك، ولن تنتهي بخير أبدا، فما بني على باطل فهو باطل. |
|
| على الزوجين أن يعيا أن الضرب سواء الخشن منه أو الناعم هو دليل على الفشل في تحقيق التفهم قبل التفاهم، وفي التخطيط للحياة الزوجية وفي إنجاحها. وهو فشل مشترك لن يستطيع أي واحد أن يسعد بعده، وألا يحس بالمرارة. لهذا فالحوار ومحاولة فهم الآخر: طباعه، مزاجه، اهتماماته، تطلعاته، ونشاطاته، ما يزعجه وما يرضيه، هي السبيل لبناء أواصر المحبة والثقة والأمان لا الابتزاز. |
|
|