قضايا > حدث بارز
حتى لاننسى الجرم الصهيوني في حق أطفال فلسطين
إعداد هيئة تحرير موقع أخوات الآخرة، 16 ماي 2008
أطفال في عمر الزهور كُتب لهم أن يتجرعوا مرارة التقتيل الصهيوني على حداثة سنهم، إذ لم ترحم فوهات القذائف والصوارخ براءتهم ولا حقهم في الأمن والأمان وسائر الحقوق التي نصت عليها المواثيق الدولية لفائدة أطفال الحروب. نفتح اليوم هذا الملف لنقدم نماذج فقط لا على سبيل الحصر، لأن تمة أعدادا كبيرة من الأطفال الشهداء وكذا الأيتام وذوي الإعاقات بفلسطين... ، نعيد تركيب الأحداث الأليمة التي راحوا ضحيتها علها توقض الضمير العالمي ليتحمل مسؤولية إزاء ما يتجرعه أطفال فلسطين السليبة. كل صورة تحكي قصة لتظل الحبكة واحدة : جرائم الاستيطان الاسرائيلي !
إيمان حجو : البدرة الشهيدة
رضيعة لم تتجاوز الثلاثة أشهر حين أجهزت عليها إحدى القذائف الصهيونية وهي في حضن والدتها. أبت الآلة الصهيونية إلا أن تحرمها حضن والدتها مثلما حرمت أبناء شعبها من حضن وطنهم الأم التحقت إيمان حجو بقائمة شهداء فلسطين لتظل صور جسدها البريء الذي هشمت القذيفة الغائرة دليلا قاطعا على بشاعة الجرم الصهيوني.
محمد الدرة : شهيد الإبادة الوحشية
لم تكن بيده أية حجرة يقذف بها الدبابات الإسرائيلية ليتذرع بذلك الجنود الصهاينة، بل خرج برفقة والده لشراء سيارة لطالما داعب شكلها مخيلته ! فكان نصيبه وابل من الرصاص أمطرها بلا هوادة. إذ لم يشفع للعدو توسل الصغير وأبيه للكف عن القذف سوى عدسة الكاميرا التي اقتنصت المشهد لتبث الجريمة النكراء للجنود الإسرائيليين عبر الشاشات العالمية.

قضى محمد الدرة في هذه الحادثة ونحت اسمه ضمن لائحة الشهداء الذين كشفت جثامينهم عن مأساة شعب أعزل وإبادة صهيونية همجية في حقه.
هدى غالية : يتيمة نزهة مرعبة
هذه "غالية" التي انتزع منها الحقد الصهيوني أغلى ما يحلم به طفل في مثل سنها: أسرتها، الحضن الدافئ والمأوى الآمن!

لقد غاض القذائق الإسرائلية أن تنعم أسرة "غالية" بالتنزه لاستراق لحظة تتنفس فيها الصعداء من الأجواء المرعبة الخانقة التي تسود كل أرجاء فلسطين، فلم تتمالك فوهتها أن قصفت هذه الأسرة لترديها أشلاء متناثرة في برك من الدماء.

فعوض أن تلتقط "هدى غالية" صورا تذكارية للنزهة رفقة أسرتها، صورتها عدسات الكاميرات بمكان الحادثة وهي تتضور حسرة وكمدا وتجوب مكان النزهة المرعبة علها تستعيد قسمات أفراد أسرتها قبيل القصف!

فعوض أن تلتقط "هدى غالية" صورا تذكارية للنزهة رفقة أسرتها، صورتها عدسات الكاميرات بمكان الحادثة وهي تتضور حسرة وكمدا وتجوب مكان النزهة المرعبة علها تستعيد قسمات أفراد أسرتها قبيل القصف!
"ابن الخمسة أيام انتظره والده خمسة سنين"
كم كانت فرحة الأبوين كبيرة حينما ازدان بيتهما بمولود انتظرا إشراقته منذ خمس سنوات، وكم كان حزنهما عميقا عندما طمست قوات العدو الاسرائيلي هذه الإشراقة في لمح البصرأثناء قصف وحشي أودى بحياة صغيرهما وهو لم يتجاوز بعد خمسة أيام من عمره!

اليوم يعاود الزوجان الانتظار بصبر واحتساب مثلما ينتظر كل الشعب الفلسطيني عند الحواجز العسكرية وممرات العبور وأثناء وصول الاعانات وفرق الاسعاف وعقب توصيات المؤتمرات الدولية والعربية ومخططات التسوية ووووو واللائحة طويلة عمرها ستون سنة !

فهل من ضمائر حية توقف هذا الجرح الدامي لهذا الشعب المكلوم؟؟؟

وحسبنا الله ونعم الوكيل.