قضايا > حدث بارز
إلى الشعب الفلسطيني الأبي بمناسبة يوم النكبة
2008-05-15
إخوتنا في فلسطين الأبية،
نهديكم تحية إكبار وإجلال يا شعب الصمود والإباء! تحية مواساة ونصرة لما أبليتموه طيلة سنوات الاستيطان الغاشم والحصار الجائر والنهب السافر لأرض فلسطين أرض الإسراء. لقد كنتم ولا تزالون حقا، حصنا منيعا أربك كل حسابات الكيان الصهيوني الغاشم : فلا التقتيل اليومي أقعدكم عن الذود عن أولى القبلتين وثالث الحرمين، ولا سياسات التجويع والترهيب نالت من عزيمتكم عن المضي قدما في المطالبة بحقوقكم المشروعة، و لاسياسة التهجير والتشريد حالت دون تمسككم بأرضكم وبحق إخوانكم اللاجئين في العودة إلى الوطن الأم... أنتم القضية التي نحتت على جبين المنتظم الدولي وشم عار يسائله كل حين، بشأن المواثيق والمعاهدات التي يستصدرها ليكيل بمكيالين كلما تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية وكل قضايا المسلمين. أنتم القضية التي وسمت قرن حقوق الإنسان بأبشع صور دوس الكرامة الإنسانية والإبادة الجماعية وطمس الحقائق التاريخية والمعالم الحضارية. أنتم القضية التي تفضح غثائيتنا ووهننا وهواننا منذ تآمر ساسة بلداننا ضد شعوبهم ، منذ اصطفوا في صف الطغيان. أنتم من سالت دماء شهدائكم الطاهرة فداء للوطن كتبها الله عز وجل مع أرواح الصديقين والشهداء...
إخوتنا في فلسطين،
إن احتلال فلسطين منذ 60 عاما خلت، لهي نكبة كل العرب والمسلمين، بل نكبة كل ذي مروءة في هذا العالم الذي رفع الشعارات تلو الشعارات تردد أن هذه الألفية ستكون للحرية والكرامة والمساواة لكل الشعوب، ثم ضاعت الشعارات وتبخرت معها الأحلام.
إنها نكبة تفضح أكبر مؤامرة ارتضت أطرافها أن تغض الطرف عن أشرس استيطان وأكثره وحشية وقمعا وترهيبا...
لكم الله يا أهل فلسطين ! ياشعب الصمود ! يا أحفاد صلاح الدين !
يا من أقبل حين أدبرالمتخاذلون،يا من جعل الحجارة سلاح شعب أعزل ، بارك الله تعالى صمودكم وتمسككم بحقكم وحقنا في الحرية والكرامة وجعلنا الله عضدا لكم ورحم الله شهداءكم الأبرار
وعاشت فلسطين، مهد الرسالات، حرة أبية.
(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) سورة آل عمران الآية 169
القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان
في 14 ماي 2008 الموافق ل 8 جمادى الأولى 1429