|
| ذة. نعيمة رضوان، 27-02-2008 |
|
|
|
| عن سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : " قمت من جوف الله و أنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك، قال فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، قال فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر و عمر وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات، و إذا هم حفروا له، ورسول الله صلى الله عليه و سلم في حفرته و أبو بكر و عمر يدنيانه إليه و هو يقول : " ادنيا إلي أخاكما، فدلياه إليه فلما هيأه لشقه قال : اللهم إني أمسيت راضيا عنه فارض عنه " يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " يا ليتني كنت صاحب الحفرة " رواه الإمام ابن هشام رحمه الله في سيرته. |
|
| برضا سيد الخلق عن ذي البجادين تمنى سيدنا ابن مسعود أن يكون صاحب الحفرة، و برضاه صلى الله عليه وسلم لن تكون الحفرة إلا روضة من رياض الجنة تستقبل روحا مشرقة طاهرة فكيف يا ترى يكون هذا الاستقبال؟ |
|
|
| بكاء...وتجمل |
|
| الأرض التي أحبت المؤمن وهو على ظهرها و كان أحب إليها في بطنها أبت إلا أن تتجمل له، فما من بقعة من بقاع الأرض إلا و تتمنى أن يدفن فيها بعدما بكى عليه مصلاه في الأرض ومصعد عمله في السماء.عن سيدنا أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ما من إنسان إلا له بابان في السماء، باب يصعد منه عمله و باب ينزل منه رزقه، فإذا مات العبد بكيا عليه" رواه الإمام الترمذي رحمه الله.وعن سيدنا عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال" المؤمن إدا مات تجملت المقابر بموته فليس منها بقعة إلا وهي تتمنى أن يدفن فيها " رواه الحكيم الترمذي وابن عساكر رحمهما الله. |
|
|
| وداع واستقبال |
|
| وداع من سيد الخلق وصحبه واستقبال من أول منازل الآخرة : القبر. عن أبي سعيد الخذري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: " إذا دفن العبد المؤمن قال له القبر مرحبا و أهلا، أما كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي، فإذا وليتك اليوم و صيرت إلي فسترى صنعي بك، فيتسع له مد بصره و يفتح له باب إلى الجنة " أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله. |
|
|
| ضمة وحنان |
|
| ضمة الأرض الأم الحنون للمؤمن دليل الشوق بعد طول غياب، عن سيدنا سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إنك منذ حدثتني بصوت منكر و نكير وضغطة القبر ليس ينفعني شيء. قال : يا عائشة إن صوت منكر و نكير في أسماع المؤمنين كالإثمد في العين، و ضغطة القبر على المؤمن كالأم الشفيقة يشكو إليها ابنها الصداع فتغمز رأسه غمزا رفيقا، ولكن يا عائشة ويل للشاكين في الله كيف يضغطون في قبورهم كضغطة الصخرة على البيضة " رواه الإمام البيهقي رحمه الله. و عن محمد التيمي قال : " كان يقال أن ضمة القبر إنما أصلها أنها أمهم و منها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة، فلما رد إليها أولادها ضمتهم ضم الوالدة الشفيقة التي غاب عنها ولدها ثم قدم عليها" |
|
|
| يا لها من بشرى |
|
| عند السؤال يعز المؤمن ولا يهان، فتأتي البشرى بعد التثبيت و الأمان... عن سيدنا أنس قال : قال رسول الله عليه الصلاة و السلام "إن العبد إذا وضع في قبره و تولى عنه أصحابه و أنه ليسمع قرع نعالهم، قال يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقولان : انظر إلى مقعدك في النار وقد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا .قال قتادة وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا و يملأ عليه خضرا". رواه الإمام البخاري رحمه الله.هكذا يكون المؤمن في قبره، حفاوة استقبال وتجمل ليس له مثيل، وأنوار وفسح للمكان، وضمة الشوق و الحنان... فوا شوقاه إلى من يرانا ولا نراه.اللهم اجعل القبور خير منازلنا، وافسح بها ضيق ملاحدنا، وارحم في موقف العرض عليك ذل مقامنا. |
|
|