قضايا > قضايا معاصرة بعيون نسائية
مدخل قضايا معاصرة
عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "من أصبح و همه غير الله فليس من الله في شيئ، و من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم" رواه البيهقي. في الحديث دعوة صريحة للجمع بين الاهتمام بالشأن العام للأمة، و هم المصير الأخروي، هم رضى الله تعالى. بل إنه يجعل من الاهتمام بأمر المسلمين شرطا للانتماء لأمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم.
من هنا فإن اهتمامنا بقضايا معاصرة، بحثا و تنقيبا ، فهما و تحليلا لهذا العالم الموار من حولنا، وطرحنا لها بعيون نسائية، يأتي للتأكيد على واجب المرأة المسلمة تجاه الأمة التي تنتمي إليها.
و لئن عرفت المرأة عبر تاريخ المسلمين، انتكاسا عن أداء الوظيفة التي أناطها بها الله عز و جل كاملة، فإننا نطمح من خلال هذه النافذة إحياء سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم في إشراكه للمرأة في كل قضايا المسلمين و اهتماماتهم، حين ضمن حضورها في قلب الأمة، المسجد، مكان العبادة، و مكان التشاور و تتبع الشأن العام للأمة. فقال : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله "
تتصدى المومنات في هذه النافذة، لقضايا تهم الأمة جمعاء، بل العالم بأسره، وعيا و إدراكا منهن بالتحولات السياسية، و الاقتصادية، و بالتكتلات الدولية والإقليمية. ليعلمن و يعلمن من معهن و من يرعين، بما يخطط و يدبر حولهن . كل ذلك يفعلنه امتثالا لقول الله عز و جل : " و المومنون و والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله، إن الله عزيز حكيم." التوبة (آية:71)
أم إن المرأة يا ترى معفاة من فريضة الصلاة و الزكاة و تجديد الإيمان، لتعفى من واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ و قبلهما إقرار المعروف و إنكار المنكر؟
همنا من خلال هذه النافذة أن نتناول بالتحليل قضايا تفرض نفسها على الساحة المحلية و الدولية، لنفتح نقاشا يتفاعل فيه القارئ مع آرائنا، و وجهة نظرنا، نستفزه للمشاركة و النقد البناءين لنفتح بذلك باب الحوار الجاد.
جهادنا من خلال هذه النافذة، جهاد الكلمة البناءة النافدة، نخرج به المرأة المسلمة من تقوقعها و سلبيتها، نحو مشاركة واعية و مسؤولة في شأن أمتها، كالتي كانت عليها الصحابيات الجليلات، و غيرهن من النساء الفاضلات، اللواتي يذكر التاريخ مساهمتهن في عملية التغيير الشامل، في عهد النبوة و عهد الخلفاء الراشدين من بعده