نساء صدقن
يا من يظن الاصطفاء الإلهي حكرا على الرجال دون النساء، تعالى نبشر أنفسنا وإياك بسيرة سيدة من خير النساء، نذرتها أمها لله، فاستجاب الله النداء، وأجزل العطاء فقابلت العطاء بالشكر، والنذر بالوفاء، فكانت الزيادة، "ولئن شكرتم لأزيدنكم"...
هل ترانا بعد هذا نقبل قول الفقيه المتشدد، ولا دليل معه: صوت المرأة عورة؟ أم أن المرأة المثالية هي الحجر الصماء، لا تغضب ولا ترفع الصوت؟ أم ترى أن أسماء حين غضبت على عمر كانت تهمس وتضع قطنا في فمها لكيلا يعرف صوتها؟...
إلى سيرة هذه السيدة الجليلة، وسير العطرات من مثلها يجب أن ترتفع هممنا حتى نغرف مما غرفن فننال ما نلن. فلننظر أنا وأنت من أي الأبواب ندخل على الله عز وجل. وإياي وإياك والاعتذار بفساد الزمان فمن علم الله في قلبها خيرا آتاها من خزائن فضله بما لا عين رأت، ولا أذن …
طهر وتجارة وخدمة الزوج والبيت والصبيان. وما يمنع أن يجتمع كل ذلك إذا كانت الفاعلة حازمة واثقة، محررة الإرادة؟ وإنها مكرمة عظمى، وفضل جليل تنال به المرأة الدرجات العلى عند المولى، متى أخلصت النية، وصححت الوجهة، واعتبرت أن نفسها وما تملك لله عزوجل...
وهل من رحلة إلى السعادة الكبرى لا يكون في طريقها عقبات ولا امتحان، ولا إرادة ولا اقتحام؟ وهل للعبور من القصور الفانية إلى الغرف العالية من ثمن ؟ وماذا كان الثمن بالنسبة لآسية رضي الله عنها؟.إنها رقت فنجت وطلبت الكمال فنالت وباعت فربحت...
تعتبر عمرة من المكثرات في رواية الحديث لما وهبها الله من حافظة قوية، ولارتباطها بالمدينة ومن فيها من أمهات المؤمنين، والصحابيات، وكانت تأخذ عنهن كل صغيرة وكبيرة في السنة. وأغلب ما روت عمرة من أحاديث كان عن السيدة عائشة. وروت كذلك عن أم المؤمنين أم …
إن قبر أم حرام في قبرص لواء يسترشد به السارون ومنارة تنير سبيل السالكين. وقدوة لكل من يريد الجهاد في سبيل الله. وأهل قبرص المسلمون منهم وغير المسلمين حين يمرون بقبرها يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة. ونحن إذ نعيد ذكراها وننفض الغبار عن تاريخها، لا يسعنا إلا …
كانت تأتيها نساء المدينة يتعلمن منها الكتابة، وكانت من بينهن أم المؤمنين رضي الله عنها. فكانت دارها بحق أول مدرسة بالمدينة المنورة. وكانت تخرج في الغزوات فتداوي الجرحى وكان يأتيها الصحابة في بيتها للتطبيب وقد اشتهرت برقية النمِلة وهي قروح تصيب الجنين...
لم يكن المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانا للصلاة فحسب، يغلق بعدها بدقائق كما هو عليه حال مساجدنا اليوم، بل كان قلب الأمة النابض، مكانا للعبادة وحلق الذكر، ومكانا العلم والتعلم، كما كان مكانا للتشاور حول الشؤون العامة للأمة...
و يأتي حديثنا عن خدمة البيت وما تتطلبه من صبر وقوة تحمل لأن العادة جعلت منه مجرد عمل يظن الكثير من الناس أن لا أجر عليه وربما أنه مضيعة للوقت، في حين نراه نحن عبادة تتقرب بها المؤمنة من ربها عز وجل إن هي جدَّدت نيتها و جعلت عملها خالصا لوجهه عز وجل...