منطلقات
في ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف من يوفقه الله ليفكر فيم سيقدمه برهان صدق ووفاء وطمعا في مزيد قرب ومحبة ووفاء. ويتساءل هل في مقدور أي رمز في الدنيا أن يلخص معنى العشق والشوق لرسول الله؟ أم هل في استطاعة أي شخص أن يوفي حق النعمة، …
هكذا أخذ القذافي الرقم 4 في سلسلة سقوط رموز التأله والاستبداد ممثلا بذلك نموذجا آخر بعد من أًعدم، ومن هرب بجلده، ومن هو قابع في سجنه ينتظر مصيره، ولن يكون آخر نموذج طبعا بل أعمدة الظلم ستتوالى بالسقوط الواحدة بعد الأخرى، فالملك لله والكبرياء لله والعزة لله وحده...
فالتلهي بالحوار المعرفي المبني على مكاشفة الآراء وإيضاح التوجهات بين الساسة في وقت مازال النظام الاستبدادي قائما ومهيمنا ومحاربا للقوى الثائرة هو محض بُله وعبث يوشك أن يترك البلد خلوا من غد الحرية والكرامة ومؤسسا لاستمرار عرف الاستبداد عقودا زمنية وأحقابا …
فرصة ذهبية أعطيت لمن بأيديهم مسؤولية هذا الوطن الكريم عساهم يرفعوا عنه سياساتهم التجهيلية التحقيرية التجويعية التفقيرية، فإذا بهم يخرجون إليه بكل صلافة يقنعونه بصدق ما صنعت أيديهم ويجيشون ذوي الحاجات وما أكثرهم في شعب ما يزيد عن نصفه أمي يعيش الفقر …
أن يتجاهل ولي الأمر شعبا بأكمله فيقول لهم «لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد» فلا يشركهم في مناقشة أسمى قانون في البلاد والذي هو الدستور فهذا ما لا يمكن استساغته مطلقا خاصة وأن بلدنا الحبيب لا تنقصه كفاءات ولا ذوي الحكمة والحنكة السياسية.
كم من سلوك همجي اقترفوه وجر طواما كبرى ومصائب عديدة واجترح آلاما عظيمة لُبس عند المستبدين بتبريرات متساوقة مع مبادئ لتستساغ عند البسطاء من الناس، كأن تجد قمع المتظاهرين رديف الحفاظ على أمن المواطنين، أو قتلهم في الشوارع وسيلة لتطهير الأمة من رجس …
إن لقب "إمارة المؤمنين" بـما يحمله من دلالات دينية وسياسية، جعلت الـملقب به يتصرف بإطلاق في شؤون الدنيا والدين، استنادا إلى الصيغة التاريخية لهذا الوصف...
هذا حال من يختار إمام صلاته اختيارا عشوائيا، رأس ساجد وباقي الأعضاء في السماء. حكاية أهل قرية ومسجدهم المتواجد على قارعة الطريق، دائما يستقبل وجوها جديدة للصلاة من مسافرين وسياح وعابري سبيل مسجد لا يعرف استقرار مصليه فعند كل صلاة يختار إماما من …
ما بال حكامنا يعضون بالنواجذ على كراسي طال مكثهم عليها حتى نخرها سوس العظمة والاستبداد وحتى أصابتها التقرحات فما تقلبوا ذات يمين ولا ذات شمال، بل مكثوا وبسطوا أذراعهم وفتحوا أفواههم حتى يلتهموا أموال الأمة وجهود الشعوب...
والصفة الكبرى التي يجب أن يتسم بها الحاجب المعين عموما إنما هي الخضوع التام للحاكم وإخضاع الناس له، طاعة مطلقة للسيد من جهة وفرض الإجبار على الأمة كلها من جهة ثانية. وهذا الأمر من جهتنا لا يتأتى لمن تشرب قلبه قيما ومبادئ وفضائل اقتنع بها وناضل من أجلها …