مع الأسرة   صحتك

أساسيات في النظافة الشخصية

بقلم: نادية الطيبي
../imagesDB/832_large.jpeg

تتحرج كثير من الأمهات من تعيلم بناتهن كيفية الاعتناء بنظافة الجهاز التناسلي، فتهمل الفتاة نفسها

أو تقلد صديقاتها مما ينتج عنه أحيانا أمراض تعفنية تهدد سلامة الصحة الإنجابية.

فهل سن البلوغ مرحلة ملائمة للبدء في تلقين المراهقة مبادئ النظافة؟ وما هي المبادئ السليمة الواجب احترامها؟.

متى تبدأ الأم بتعليم ابنتها قواعد النظافة؟

لا تنتظري سن المراهقة أو البلوغ لإجبار ابنتك على إتباع تعليمات وأوامر لاعهد لها بها من قبل فسر نجاح عملية التعليم هاته يكمن في مبدأ "التربية على الإحساس بالنظافة سواء تعلق الأمر بنظافة الجهاز التناسلي أو بنظافة سائر البدن، لذا لا تدعي طفلتك تخرج من المرحاض دون استنجاء، ففي السنوات الثلاث أو الأربع الأولى، غالبا ما يتكفل الأبوان بعملية النظافة، ثم يفوض الأمر تدريجيا إلى الطفلة مع مراقبتها و اختبار مدى استيعابها لتوجيهاتك . أما إذا فاتتك مرحلة الطفولة الأولى فيمكنك تدارك الأمر أثناء تلقينها مبادئ الطهارة الكبرى أو الصغرى.

المبادئ السليمة للنظافة خطوة ...خطوة

الطريقة׃

قبل عملية التنظيف تغسل اليدان بالماء و الصابون، ثم تستعمل اليد اليسرى في كل المراحل، إتباعا للنصيحة النبوية كما يورد ذلك الإمام مسلم رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ׃>.

أولى مراحل النظافة تبتدئ بإزالة بقايا البراز بالورق الصحي الخالي من العطر إن وجد، أما إذا لم يتوفر الورق الصحي فنبدأ مباشرة التطهير من الإمام إلى الخلف حتى لا نلوث المخرجين الأماميين بجزيئات البراز الغنية بملايين الميكروبات، ثم نجفف بالورق الصحي أو بثوب من القطن يغير بانتظام، عملية التجفيف هاته هي أهم مرحلة، لأن البلل إذا اختلط بالعرق والإفرازات المهبلية يوفر الظروف الملائمة لتكاثر الطفيليات.

هذه الإجراءات البسيطة تحقق نظافة الجهاز التناسلي سواء بعد قضاء الحاجة أوبعد الجماع.

المواد المطهرة ׃

تحتار النساء في الاختيار بين عشرات المواد المطهرة التي تزخر بها صفحات المجلات أو رفوف الصيدليات ... لا داعي للحيرة، فالماء(الدافئ أو البارد) والصابون الطبيعي الخالي من العطر هما المثاليان للمحافظة على توازن الأنسجة المخاطية، و الجلدية، أما المستحضرات الطبية فتخصص لحالات التعفن.

الملابس الداخلية׃

احرصي على اقتناء الملابس المكونة من القطن،لأن باقي أنواع الأثواب تتسبب في تعرق الجلد و بالتالي تعفنه، وتغير الملابس الداخلية يوميا لأن الجهاز التناسلي للمرأة ينتج إفرازات فتصبح مرتعا للجراثيم ومصدرا للروائح الكريهة. و يستحسن استعمال الصابون الطبيعي لتنظيف هذه الملابس وكذلك تعريضها لأشعة الشمس للقضاء على الطفيليات العالقة بها، وتنتقل هذه الطفيليات بسهولة عبر الثياب التي تتبادلها المراهقات فيما بينهن، فمن المبادئ الأساسية التي تعلمينها لابنتك هو أن الملابس الداخلية والسراويل وما شابهها لا تعار و لا تستعار.

الاستحداد׃

لا تكتمل النظافة الشخصية دون حلق العانة،لان الشعر يمنع من تنظيف الجلد كما إن الجراثيم والطفيليات تعلق به، الاستحداد من سنن الفطرة العشرة التي أوصانا بها الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم > رواه مسلم.

وتختلف سرعة نمو الشعر من شخص لآخر، لذا فالقاعدة أنه يزال كلما أصبح معيقا للنظافة، و لا يترك أكثر من أربعين يوما كما أوصى بذلك النبي صلى الله عليه وسلم >.رواه مسلم و ابن ماجة.

فاقتني لابنتك آلة حلاقة خاصة بها و حذريها من إعارتها(ولو لأختها) تفاديا للإصابة بالأمراض المنقولة عبر الدم.

النظافة أثناء العادة الشهرية׃

تعتبر كثير من الفتيات العادة الشهرية عطلة يسترحن فيها من اكراهات النظافة،فيكتفين بتغيير الفوطات الصحية، لذا تكثر الإصابات بالتعفنات في هذه المرحلة بالذات، لأن الدم يعد مرتعا خصبا و ملائما لتنامي و تكاثر كل أنواع الميكروبات.

نصائح قد تفيدك

النصيحة الأولى׃

غالبا ما تفتقد المراحيض العمومية لأبسط شروط النظافة، لذا من الأحسن تجنب الجلوس على الكراسي و الاكتفاء بالورق الصحي للنظافة.

النصيحة الثانية׃

تفضل الفتيات استعمال الواقيات protège slip عوض تغيير ملابسهن الداخلية يوميا، كما أن استعمال الفوطات الصحية أصبح أمرا شائعا، هذه المنتجات التي غزت أسواقنا بأرخص الأثمان إن لم تحترم فيها شروط السلامة، تشكل خطرا على الجهاز التناسلي. لذا من الأفضل اختيار الأنواع الخاضعة لتجارب طبية،الخالية من العطور و الملونات، و التي تسمح للجلد بالتنفس.

النصيحة الثالثة׃

ابعدي الفوط الصحية المستعملة عن متناول طفلتك الحريصة على تقليدك في كل صغيرة و كبيرة.

النظافة سلوك و محبة...

لا شك أن تحقيق المبادئ السلمية للنظافة يحمل في طياته مشقة و مجاهدة و مكابدة، لكن ألا يسعدك أن يحتسب عملك هذا إحياءا للسنة السمحة و إتباعا للرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم? ألا يسعدك أن الرب الكريم يبشرك بأجزل العطاء وأعظم الثواب׃> سورة البقرة 222.

تاريخ النشر : الإثنين 7 يونيو/حزيران 2010